السلمي
104
مجموعة آثار السلمي
وقال : « وَهَمَّ بِها » : نظر إليها لولا ما صده عن ذلك من حجاب البرهان . سمعت محمد بن عبد اللّه يقول : سمعت ابن عطاء يقول : قالت زليخا ليوسف : اصبر عليّ ساعة حتى أعود إليك . فقال « 1 » : ما تفعلين « 2 » ؟ قالت : أغطي وجه ذلك الصنم ، فاني استحي منه . فتذكر يوسف « 3 » عند ذلك اطلاع ربه عليه فهرب منها : فذلك هو « 4 » البرهان . قال ابن عطاء « لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ » قال : أحاطت به القدرة ، فلم يشهد غير واحده . « كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ » . قال ابن عطاء : السوء ، الخواطر الردية ، والفحشاء المباشرة « 5 » بالأركان . « قالَتْ ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً » . قال ابن عطاء : لم تستغرق « 6 » هي في محبتها بعد . فلم تخبر « 7 » بالصدق ، وآثرت نفسها على « 8 » نفسه . فلما استغرقت هي في المحبة وهامت ، أخبرت بالحق وقالت بالصدق وآثرت نفسه على « 9 » نفسها فقالت « الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ . أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ » ( 12 : 51 ) . « إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ » . قال ابن عطاء : في وجد ظاهر ومحبة بيّنة وشوق مزعج . « فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ » . قال ابن عطاء : اكبرن منه « 10 » العصمة التي هدي لها منه « 11 » . وقال ابن عطاء : دهشن في يوسف وتحيرن ، يعني النسوة ، حتى قطعن أيديهن . فهذه غلبة مشاهدة مخلوق لمخلوق . فكيف بمن تأخذه مشاهدة من الحق ؟ فلم ينكر عليه ان يتغير « 12 » عليه صفاته أو « 13 » ينطق في الوقت على حد الغلبة بمرامي كبيرة ؟ « قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ » . قال ابن عطاء : السجن « 14 » أحب إليّ مما
--> ( 1 ) F فقالت ( 2 ) F تفعل ( 3 ) B - يوسف ( 4 ) FB - هو ( 5 ) FB - المباشرة ( 6 ) F يستغرق ( 7 ) F يخبر ( 8 ) B عن ( 9 ، 10 ) B - منه ( 11 ) Y هدي بها ( 12 ) F + به ( 13 ) FB و ( 14 ) B - السجن .